[ 331 ] [... ] وقال الشيخ في الخلاف بالانعقاد، واستدل بعد الاجماع، بطريقة الاحتياط، وبقوله تعالى: يوفون بالنذر (1) وأوفوا بعهد الله (2). وبقول النبي صلى الله عليه وآله من نذر أن يطع (يطيع خ) الله فليطعه (3). وبقول جميل بن معمر: فليت رجالا فيك قد نذروا دمي * وهموا بقتلي يا بثين بقوتي وبقول عشيرة (عنزة خ) العبسي: الشاتمي عرضي ولم اشتمهما * والناذرين إذا لم ألقهما (ألفهما خ) دمي وفي الكل ضعف (أما) الاجماع فلعدم تحققه مع الخلاف. (وأما) طريقة الاحتياط، فانها (فلأنه خ) لا تفيد الوجوب. و (أما) الاستدلال بالآيات، والأبيات فمصادرة على المطلوب، إذ ليس فيها بيان كيفية النذر. وأما المرتضى استدل بالاجماع، وبأن معنى النذر أن يكون متعلقا على الشرط، فمع عدمه لا يكون نذرا، فلا يلزم الوفاء. ويؤيده ما حكي عن أبي عمرو (عمير خ) غلام تغلب: إن النذر عند العرب هو الوعد بالشرط (بشرط خ). والجواب عن دعوى الاجماع ما قدمناه، فأما أن معنى النذر أن يكون متعلقا على الشرط، فمجرد دعوى، وقول غلام تغلب (ثعلب خ) لا يكون حجة. على أنه ليس فيه تصريح، إن مع عدم الشرط، لا يكون نذرا، وما البحث إلا فيه. ________________________________________ (1) الانسان - 7. (2) النحل - 91. (3) سنن أبي داود (ج 3 ص 232 باب ما جاء في النذر في المعصية رقم 3289 من كتاب الايمان.). ولفظ الحديث هكذا: من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه. ________________________________________