[ 335 ] [... ] وطريق هذه الرواية حسن. ومثل هذا المعنى في أخرى غير مستندة، وهي عن أبي القاسم الصيقل (1) وأفتى عليها في النهاية. وقال المتأخر: لا يجب القضاء، لأنه نذر غير واقع، إذ صيام العيدين محرم، وهو اختيار ابن البراج في مهذبه، وهو أشبه، والعمل بالرواية أحوط، تفصيا من الخلاف. أما لو عجز عن صومه أصلا قيل: يسقط القضاء. وفي رواية يتصدق عنه بمد، معناه لو عجز عن صوم النذر بمنع (لمانع خ) لا يرجى زواله، يسقط قضاؤه، وإلا فعليه القضاء مع زوال المنع (المانع خ). والتقييد حسن، وعليه المتأخر، وأطلق الشيخ في النهاية. وأما الرجوع إلى التصدق، ففيه روايات (منها) ما رواه محمد بن منصور عن الرضا عليه السلام، قال: كان أبي يقول: على من عجز عن صوم نذره مكان كل يوم مد (2). ومثلها روى الكليني في سنده، مرفوعا إلى علي بن إدريس عن الرضا عليه السلام (في حديث) قال: تصدق عن كل يوم وفاتك بمد من الحنطة أو شعير (3) وروى هذه ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه (4). ________________________________________ (1) الوسائل باب 10 حديث 3 من أبواب من يصح منه الصوم. (2) الوسائل باب 12 حديث 2 عن محمد بن منصور أنه سأل موسى بن جعفر عليهما السلام عن رجل نذر صياما فثقل الصيام عليه؟ قال: يتصدق لكل يوم بمد من حنطة. (3) الوسائل باب 15 ذيل حديث 1 من أبواب بقية الصوم وفيه: يكفر عن كل يوم بمد حنطة أو شعير. (4) الوسائل باب 15 حديث 5 من أبواب بقية الصوم، وفيهما إدريس بن زيد وعلي بن إدريس. ________________________________________
