[ 354 ] [ ولو سبقت السكين فأبانته لم تحرم الذبيحة. ويستحب في الغنم ربط يدي المذبوح وإحدى رجليه، وإمساك صوفه أو شعره حتى يبرد. وفي البقر عقل يديه ورجليه، وإطلاق ذنبه. وفي الابل ربط أخفافه إلى إبطيه. وفي الطير إرساله. وتكره الذباحة ليلا، ونخع الذبيحة، وقلب السكين في الذبح، وأن ] لو خالف، مستدلا بأن الأصل الاباحة، وبقوله: فكلوا مما ذكر اسم الله عليه (1) وهو اختيار المتأخر وصاحب الرائع (2). والوجه تحريم الفعل، عملا بالروايات، لا تحريم الاكل، تمسكا بالاصل، ولانه لا دليل على تحريم الاكل. ويدل على ذلك ما ذكر في كتاب حريز، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قلت: الرجل يذبح فينخعها، قال: أساء، قلت: أتترك أو تؤكل؟ قال: بل تؤكل (3). وما رواه أبو جعفر بن بابويه في كتابه، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام، أنه سئل عن رجل ذبح طيرا، فقطع رأسه، أيؤكل منه؟ قال: نعم، ولكن لا يتعمد قطع رأسه (4). " قال دام ظله ": وقلب السكين. وهو أن يقطع من الحلق إلى فوق، وهو في رواية حمران بن أعين، عن أبي عبد الله ________________________________________ (1) الانعام - 118. (2) هو القطب الراوندي قده. (3) لم نعثر إلى الآن على موضع الحديث في الكتب التي عندنا من الاحاديث، ولعل كتاب حريز كان عند الشارح قده فنقله منه. (4) الوسائل باب 9 حديث 5 من أبواب الذبائح. ________________________________________