[ 540 ] [ وأوجبه الشيخان. ولا حد على المجنونة. ويسقط الحد بادعاء الزوجية، وبدعوى ما يصلح شبهة بالنظر إلى المدعي. ] فقال: المرأة انما تؤتى، والرجل يأتي، وانما يأتي إذا عقل كيف يأتي اللذة. (1) ونعم ما فرق به عليه السلام، فإن الواطئ لا يحصل من الوطء، إلا مع القصد، لا الموطوءة. (فإن قيل): هو وإن قصد إلى ذلك لكن الحد عنه ساقط، لقوله عليه السلام: رفع القلم عن المجنون حتى يفيق. (2) (قلنا): هو معارض بعموم الآيات والأخبار المتناولة وجوب الحد عليه فالترجيح (والترجيح خ) لها، فإن ادعوا التخصيص فيها، فكذا نحن في الخبر. وذهب المتأخر إلى سقوط الحد عنه تمسكا بما قلناه، ويؤيد قوله ما رواه الاصبغ بن نباته، قال: أتي عمر بخمسة نفر، أخذوا في الزنا، فأمر أن يقام عليهم الحد، فقال علي عليه السلام: ليس هذا حكمهم، قال عمر: فأقم أنت الحد عليهم، فضرب واحدا عنقه، ورجم آخر، وحد الثالث، ونصفه في الرابع، وعزر الخامس، فتعجب القوم، فقال عليه السلام: الأول كان ذميا، والثاني محصنا، والثالث غير محصن، والرابع عبدا، والخامس مجنونا مغلوبا على عقله. (3) ________________________________________ (1) الوسائل باب 21 حديث 2 من أبواب حد الزنا، وتمامه: وإن المرأة انما تستكره ويفعل بها وهي لا تعقل ما يعقل بها، وفي الوسائل كما في الكافي: (وانما يزني) بدل قول عليه السلام: (وانما يأتي). (2) الوسائل باب 4 قطعة من حديث 4 من أبواب مقدمة العبادات، وباب 8 قطعة من حديث 2 من أبواب مقدمات الحدود. (3) فروع الكافي كتاب الحدود باب النوادر حديث 26، وفي الوسائل في باب 1 حديث 16 من أبواب حد الزنا. ________________________________________