( 136 ) الفصل العاشر القسم في سورة التكوير قد حلف سبحانه في سورة التكوير بالكواكب بحالاتها الثلاث، مضافاً إلى الليل المدبر، والصبح المتنفس، وقال:(فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوارِ الكُنَّسِ * وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ * وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ * إِنَّهُ لَقَولُ رَسُولٍ كَريمٍ * ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي العَرْشِ مَكِينٍ * مطاعٍ ثَمَّ أَمِين) . (1) تفسير الآيات أشار سبحانه إلى الحلف الاَوّل، أي الحلف بالكواكب بحالاتها الثلاث بقوله: الخُنَّس، الجوار، الكنس. كما أشار إلى الحلف بالليل إذا أدبر، بقوله: (وَاللَّيْلِإِذا عَسْعَس) . وإلى الثالث أي الصبح المتنفس بقوله: (والصُّبْحِ إِذا تَنَفَّس) . وجاء جواب القسم في قوله: (إِنَّهُ لَقَولُ رَسُولٍ كَريم) فوصف الرسول بصفات خمس : كريم، ذي قوة، عند ذي العرش مكين، مطاع، ثم أمين. فلنرجع إلى إيضاح الاَقسام الثلاثة ثمّ نعرج إلى بيان الرابطة بين المقسم به ____________ 1 ـ التكوير:15 ـ 21.
