( 142 ) الفصل الحادي عشر القسم في سورة الانشقاق حلف سبحانه تبارك و تعالى بأُمور أربعة: الشفق ، والليل، وما وسق، و القمر، فقال: (فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ *وَاللَّيلِ وَما وَسَقَ * وَالقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ * لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ * فَما لَهُمْ لا يُوَْمِنُونَ *وَإِذا قُرِىََ عَلَيْهِمُ الْقُرآنَ لا يَسْجُدُون) . (1) تفسير الآيات الشفق: هو الحمرة بين المغرب والعشاء الآخرة، والمراد منه في الآية الحمرة التي تبقى عند المغرب في الاَُفق، وقيل: البياض فيه. والوسق: جمع المتفرق، يقال: وسقت الشيء إذا جمعته، ويسمي القدر المعلوم من الحمل كحمل البعير وسقاً، فيكون المعنى والليل و ما جمع وضمّ ممّا كان منتشراً بالنهار، وذلك انّ الليل إذا أقبل آوى كلّ شيء إلى مأواه،وربما يقال: بمعنى "ما ساق" لاَنّ ظلمة الليل تسوق كلّ شيء إلى مسكنه. واتسق: من الاتساق بمعنى الاجتماع والتكامل فيكون المراد امتلاء القمر. والطبق: الحال، والمراد لتركبنّ حالاً بعد حال، ومنزلاً بعد منزل،وأمراً بعد أمر. ____________ 1 ـ الانشقاق:16 ـ 21.
