/صفحة 246 / " ولا تمسكوا بعصم الكوافر ". أقول: ويضعف الرواية - مضافا إلى ضعف راويها - أن قوله: " ولا تنكحوا المشركات " الخ، إنما يشمل المشركات من الوثنيين، وقوله: " والمحصنات " الخ، يفيد حلية نكاح أهل الكتاب فلا تدافع بين الآيتين حتى تنسخ إحداهما الاخرى، وقد تقدم آنفا الكلام في نسخ آية الممتحنة لقوله: " والمحصنات " الخ، وقد تقدم في تفسير قوله: " والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم " المائدة: 5، ما ينفع في هذا المقام. وفي تفسير القمي في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) " وإن فاتكم شئ من أزواجكم " فلحقن بالكفار من أهل عهدكم فاسألوهم صداقها، وإن لحقن بكم من نسائهم شئ فأعطوهم صداقها ذلكم حكم الله يحكم بينكم. أقول: ظاهره تفسير " شئ " بالمرأة. وفي الكافي بإسناده عن أبان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لما فتح رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مكة بايع الرجال ثم جاءت النساء يبايعنه فأنزل الله عز وجل: " يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك " إلى آخر الآية. قالت هند: أما الولد فقد ربيناهم صغارا وقتلتهم كبارا، وقالت أم حكيم بنت الحارث بن هشام وكانت عند عكرمة بن أبي جهل: يا رسول الله ما ذاك المعروف الذي أمرنا الله أن لا نعصيك فيه؟ قال: لا تلطمن خدا، ولا تخمشن وجها، ولا تنتفن شعرا، ولا تشققن جيبا، ولا تسودن ثوبا، ولا تدعين بويل، فبايعهن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على هذا. فقالت: يا رسول الله كيف نبايعك؟ قال: إنني لا اصافح النساء فدعا بقدح من ماء فأدخل يده ثم أخرجها فقال: أدخلن أيديكن في هذا الماء. أقول: والروايات مستفيضة في هذه المعاني من طرق الشيعة وأهل السنة. وفي تفسير القمي بإسناده عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله: " ولا يعصينك في معروف " قال: هو ما فرض الله عليهن من الصلاة والزكاة وما أمرهن به من خير. أقول: والرواية تشهد بأن ما ورد في الروايات من تفسير المعروف بمثل قوله: لا تلطمن خدا الخ، وفي بعضها أن لا تتبرجن تبرج الجاهلية الاولى من قبيل الاشارة إلى بعض المصاديق.