/صفحة 276 / أقول: ورواه في الدر المنثور عن ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر عن ميمون بن مهران ولفظه كان بالمدينة إذا أذن المؤذن من يوم الجمعة ينادون في الاسواق: حرم البيع حرم البيع. وتفسير القمي وقوله: " فاسعوا إلى ذكر الله " قال: الاسراع في المشي، وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) في الآية يقال: فاسعوا أي امضوا، ويقال: اسعوا اعملوا لها وهو قص الشارب ونتف الابط وتقليم الاظفار والغسل ولبس أنظف الثياب والتطيب للجمعة فهو السعي يقول الله: " ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن ". أقول: يريد أن السعي ليس هو الاسراع في المشي فحسب. وفي المجمع وروى أنس عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال في قوله: " فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض الآية ليس بطلب الدنيا ولكن عيادة مريض وحضور جنازة وزيارة أخ في الله. أقول: ورواه في الدر المنثور عن ابن جرير عن أنس عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وعن ابن مردويه عن ابن عباس عنه (صلى الله عليه وآله وسلم). وفيه وروي عن أبي عبد الله (عليه السلام): أنه قال: الصلاة يوم الجمعة والانتشار يوم السبت. أقول: وفي هذا المعنى روايات أخر. وفيه وروى عمر بن يزيد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إني لاركب في الحاجة التي كفاها الله ما أركب فيها إلا التماس أن يراني الله اضحي في طلب الحلال أما تسمع قول الله عز اسمه: " فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله "؟ أرأيت لو أن رجلا دخل بيتا وطين عليه بابه ثم قال: رزقي ينزل علي أكان يكون هذا؟ أما إنه أحد الثلاثة الذين لا يستجاب لهم. قال: قلت من هؤلاء؟ قال: رجل يكون عنده المرأة فيدعو عليها فلا يستجاب له لان عصمتها في يده لو شاء أن يخلي سبيلها، والرجل يكون له الحق على الرجل فلا يشهد عليه فيجحده حقه فيدعو عليه فلا يستجاب له لانه ترك ما أمر به، والرجل يكون عنده الشئ فيجلس في بيته ولا ينتشر ولا يطلب ولا يلتمس حتى يأكله ثم يدعو فلا يستجاب له. وفيه قال جابر بن عبد الله: أقبل عير ونحن نصلي مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فانفض الناس إليها فما بقي غير اثنى عشر رجلا أنا فيهم فنزلت الآية " وإذا رأوا تجارة أو لهوا ".