[513] عندما يتغلغل الإيمان في روح الإنسان لابدّ أن ينعكس ذلك على عمله، فبدون العمل يكون ادّعاؤه الإيمان تقوّلاً، لا إيماناً حقيقياً. بعد ذلك طلبوا من الله قائلين (فاكتبنا مع الشاهدين). والشاهدون هم أُولئك الذين لهم صفة قيادة الأُمم، ويوم القيامة يشهدون على أعمال الناس الحسنة والسيّئة. وبعد أن انتهى الحواريّون من شرح إيمانهم، أشاروا إلى خطط اليهود الشيطانية، وقالوا : إنّ هؤلاء ـ لكي يقضوا على المسيح، وعلى دعوته، ويصدّوا انتشار دينه ـ وضعوا الخطط الماكرة. إلاَّ أن ما رسمه الله من مكر فاق مكرهم وكان أشدّ تأثيراً (ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين). * * * بحوث 1 ـ من هم الحواريون ؟ "حواريّون" جمع حوري من مادة "حَوَر" بمعنى الغسل والتبييض، وقد تطلق على الشيء الأبيض. لذلك يطلق العرب على الطعام الأبيض "الحواري". و"حور" جمع حوراء وهي البيضاء البشرة. أمّا سبب تسمية تلامذة المسيح بالحواريّين فقد ذكرت له احتمالات كثيرة، ولكن الأقرب إلى الذهن، وهو الوارد في أحاديث أئمّة الدين، هو لأنّهم فضلاً عن طهارة قلوبهم وصفاء أرواحهم، كانوا دائبي السعي في تطهير الناس وتنوير أفكارهم وغسلهم من أدران الذنوب. وهذا ما أكّده حديث عن الإمام الرضا (عليه السلام) في "عيون أخبار الرضا"..؟ !