[537] الآية قُلْ يَـأَهْلَ الْكِتَـابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلِمَة سَوَآءِ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (64) التّفسير الدعوة إلى الإتّحاد : بدأ القرآن في الآيات السابقة بدعوة المسيحيّين إلى الاستدلال المنطقي، وإذ رفضوا، دعاهم إلى المباهلة، فكان لهذا أثره في نفوسهم، فرفضوها ولكنّهم رضخوا لشروط إعتبارهم ذمّيّين. فانتهز القرآن هذه الفرصة من استعدادهم النفسي، وعاد إلى طريقة الاستدلال. غير أنّ الاستدلال هذه المرّة يختلف عن الاستدلال السابق إختلافاً كبيراً. في الآيات السابقة كانت الدعوة إلى الإسلام (بكلّ تفاصيله). ولكنّ الدعوة هذه المرّة تتّجه إلى النقاط المشتركة بين الإسلام وأهل الكتاب. وبهذا يعلّمنا القرآن درساً، مفاده : أنّكم إذا لم توفّقوا في حمل الآخرين على التعاون معكم في