[452] ومن بين هذه التفاسير، التّفسير الأوّل أنسب. (واستناداً إلى بعض التفاسير عبارة (في عمد ممددة) تبيّن حالة جهنّم، وبعضها الآخر يرى أنّها بيان لحالة أهل جهنّم). * * * بحثان 1 ـ الكبر والغرور أساس الذنوب الكبيرة الإستعلاء والتكبر على الآخرين بلاء عظيم يصيب الإنسان فيدفعه إلى ارتكاب أنواع المعاصي، الغفلة عن اللّه، والكفران بالنعم، والإنغماس في الأهواء والشهوات، والإستهانة بالآخرين، والإستهزاء بالمؤمنين...كلّها من الآثار المشؤومة لهذه الصفة الدنيئة، الأفراد الذين يعانون من عقد النقص ما أن تتوفر لهم مكنة حتى يستفحل فيهم الكبر والغرور بحيث لا يقيمون للآخرين وزناً، ويودي ذلك إلى انفصالهم عن المجتمع وانفصال المجتمع عنهم. يغرقون في عالم وهمي، ويرون أنفسهم موجوداً متميزاً، حتى يبلغ الأمر بهم أن يروا أنفسهم من المقربين إلى اللّه. وهذا يدفعهم إلى الإستهانة بأرواح الآخرين وأعراضهم وأموالهم، وينشغلون بالهمز واللمز، ويخالون أنّهم بالصاق العيب بالآخرين وذمهم يزيدون من عظمتهم وشخصيتهم. وفي بعض الرّوايات شبه هؤلاء الأفراد بالعقرب اللاسعة. (وإذا كان لسع العقرب عن طبيعة فيها، فلسع هؤلاء عن حقد وضغينة). وجاء في حديث عن رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) قال: "رأيت ليلة الإسراء قوماً يقطع اللحم من جنوبهم ثمّ يلقمونه، ويقال: كلوا ما كنتم تأكلون من لحم أخيكم، فقلت: يا
