[518] فقال: أظن أنّه قد نعيت إليك نفسك يارسول اللّه،فقال: "إنّه لكما تقول"(1). وظاهر السّورة ليس فيه إنباء عن قرب رحلة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) بل عن الفتح والنصر، فكيف فهم العباس أنّها تنعي إلى الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)نفسه؟ يبدو أنّ دلالة السّورة على اكتمال الرسالة وتثبيت الدين هو الذي أوحى بقرب ارتحال الرسول إلى جوار ربّه. فضيلة السّورة: وردت في فضيلة السّورة عن رسول للّه(صلى الله عليه وآله وسلم) قال: "من قرأها فكأنّما شهد مع رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) فتح مكّة"(2). وعن الإمام الصادق(عليه السلام) قال: "من قرأ(إذا جاء نصر اللّه والفتح)في نافلة أو فريضة نصره اللّه على جميع أعدائه، وجاء يوم القيامة ومعه كتاب ينطق، قد أخرجه اللّه من جوف قبره، فيه أمان من حرّ جهنّم"(3). واضح أنّ هذه الفضيلة لمن قرأ هذه السّورة فسلك مسلك رسول الله وعمل بسيرته وسنته، لا أن يكتفي بلقلقة اللسان. * * * ــــــــــــــــــــــــــــ 1 ـ مجمع البيان، ج10، ص554، هذه الرّواية وردت بألفاظ مختلفة (الميزان، ج20، ص532). 2 ـ مجمع البيان، ج10، ص553. 3 ـ المصدر السابق.
