[78] الآية يَـأيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْس وَحِدَة يوَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَا كَثِيراً وَنِسَآءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِ وَالاَْرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً* التّفسير مكافحة التّمييزات والإِستثناءات: ( يا أيّها النّاس) الخطاب في الآية الأُولى من هذه السّورة موجه إِلى كافة أفراد البشر، لأنّ محتويات هذه السورة ـ هي في الحقيقة ـ نفس الأُمور التي يحتاج إِليها كل أفراد البشر في حياتهم. ثمّ إِنّ الآية تدعو إِلى التقوى باعتبارها أساساً لأيّ برنامج إِصلاحي للمجتمع، فاداء الحقوق والتقسيم العادل للثروة، وحماية الأيتام، ورعاية الحقوق العائلية، وما شابه ذلك كلها من الأُمور التي لا تتحقق بدون التقوى، ولهذا تفتتح هذه السورة ـ التي تحتوي على جميع هذه الأُمور ـ بالدعوة إِلى التزام التقوى: (اتّقوا ربّكم). وللتعريف بالله الذي يراقب كلّ أعمال الإِنسان وتصرفاته أُشير في الآية إِلى واحدة من صفاته التي تعتبر أساساً للوحدة الإِجتماعية في عالم البشر: (الذي