[189] الطلبة الجامعيين على الزواج المؤقت ولدخلوا في حياة مشتركة مؤقتة، حياة تتمتع بالحرية، وخالصة من كثير من التبعات والعواقب السئية للعلاقات الجنسية الطائشة، الراهنة"(1). إِنّ هذا الطرح ـ كما تلاحظ أيّها القارىء الكريم ـ حول الزواج المؤقت يشابه إِلى حدّ كبير قانون الزواج المؤقت الإِسلامي، غاية ما هنالك إِنّ الشروط التي قرّرها الإِسلام في صعيد "الزواج المؤقت" أوضح وأكمل من نواحي كثيرة ممّا اعتبر في ذلك الطرح (الذي اقترحه ليندسي)، هذا مضافاً إِلى أن المنع من تكون الولد في الزواج المؤقت الإِسلامي غير محضور وإنّ الإِنفصال سهل، كما أنّه لا تجب النفقة في هذا الزواج على الرجل. ثمّ إِنّ الله سبحانه قال: ـ بعد ذكر وجوب دفع المهر ـ (ولا جناح عليكم في ما تراضيتم به من بعد الفريضة) وهو بذلك يشير إِلى أنّه لا مانع من التغيير في مقدار الصداق إِذا تراضى طرفا العقد، وعلى هذا الأساس يكون الصداق نوعاً من الدين الذي يخضع للتغيير من زيادة أو نقصان إِذا تراضيا. (ولا فرق في هذا الأمر بين العقد المؤقت والعقد الدائم وإِن كانت الآية الحاضرة ـ كما شرحنا ذلك سلفاً ـ تدور حول الزواج المؤقت). يثمّ إنّ هناك احتما آخر في تفسير الآية أيضاً وهو أنّه لا مانع من أن يقدم الطرفان ـ بعد انعقاد الزواج المؤقت على تمديد مدّة هذا الزواج وكذا التغيير في مقدار المهر برضا الطرفين، وهذا يعني أن مدّة الزواج المؤقت قابلة للتمديد حتى عند إِشرافها على الإِنتهاء (أي قبيل انتهائها) بأن يتفق الزوجات أن يضيفا على المدّة المتفق عليها في مطلع هذا الزواج، مدّة أُخرى معينة لقاء إِضافة مقدار معين يمن المال إِلى الصداق المتفق عليه أوّ (وقد أُشير في روايات أهل البيت(عليهم السلام) إِلى هذا التّفسير أيضاً). ــــــــــــــــــــــــــــ 1 ـ من كتاب (زناشوئي وأحلاق)، ص 189 ـ 190.
