[204] الآية إِن تَجْتَنِبُوا كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ يوَنُدْخِلْكُم مُّدْخَ كَرِيماً* التّفسير المعاصي الكبيرة والصّغيرة: هذه الآية تقول بصراحة: (إِن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفّر عنكم يسيئاتكم وندخلكم مُدخ كريماً). ومن هذا التعبير يستفاد أنّ المعاصي والذنوب على قسمين: القسم الأوّل: هو ما يسمّيه القرآن الكريم بالمعصية الكبيرة. والقسم الثّاني وهو ما يسمّيه القرآن الكريم بالسّيئة. وقد عبّر في الآية (32) من سورة النجم "باللمم"(1)ي بد عن السيئة، وفي الآية (49) من سورة الكهف ذلك لفظة "الصّغيرة" في مقابل الكبيرة عندما يقول: (لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلاّ أحصاها). ومن التعابير المذكورة يثبت ـ بوضوح ـ أنّ الذنوب والمعاصي على صنفين محددين، يعبر عنهما تارةً بالكبيرة والصغيرة، وتارةً أُخرى بالكبيرة والسيئة، ــــــــــــــــــــــــــــ 1 ـ "اللمم" (على وزن القسم) تعني الأعمال الصغيرة غير الهامة.