[231] نفعه مثل: (المنقطع إِليك يرجو نفعك" ليس المراد هو اختصاص هذا العنوان بهم، بل هو نوع من التوسعة في مفهوم هذه اللفظة بحيث تشمل هذه الموارد أيضاً، وبهذا الطريق تكون هذه الآية أمراً كلياً وجامعاً بحسن معاشرة كل من يرتبط بالمرء، يسواء كان صديقاً واقعياً، أو زمي، أو رفيق سفر، أو مراجعاً، أو تلميذاً، أو مشاوراً، أو خادماً. وقد فسرت لفظة الصاحب بالجنب في بعض الروايات بالزّوجة، وقد روى صاحب تفسير المنار، وتفسير روح المعاني والقرطبي في ذيل هذه الآية هذا المعنى عن علي(عليه السلام)، ولكن لا يبعد أن يكون هذا من باب بيان أحد المصاديق أيضاً. 9 ـ وابن السبيل وأمّا الصنف الآخر الذي أوصت بهم الآية هنا فهم الذين تحدث لهم حاجة السفر وبلاد الغربة، فابن السبيل هو الذي ينقطع في السفر وإِن كان يمكن أن يكون متمكّناً ذا مال في بلده، والتعبير عن هذا الشخص بابن السبيل (أي ابن يالطريق) إِنّما هو لأجل أنّنا لا نعرفهم أص حتى ننسبهم إِلى عائلة أو قبيلة أو شخص، بل لابدّ أن نحميهم بمجرّد أنّهم مسافرون انقطعوا في السفر، وبرزت لديهم حاجة إِلى المساعدة والعون. 10 ـ وما ملكت أيمانكم وفي نهاية المطاف توصي هذه الآية بالإِحسان إِلى العبيد والأرقاء، وبهذا تكون الآية ـ في الحقيقة ـ قد بدأت بحق الله، وختمت بحقوق العبيد، لعدم انفصال هذه الحقوق بعضها عن بعض. على أنّ هذه الآية ليست هي الآية الوحيدة التي توصي بالعبيد، بل لقد بحثت هذه المسألة في آيات مختلفة أُخرى أيضاً.