[239] الآيتان فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّة بِشَهِيد وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَـؤُلاَءِ شَهِيداً* يَوْمَئِذ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْتُسَوَّى بِهِمُ الاَْرْضُ وَلاَ يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثاً* التّفسير شهود يوم القيامة: تعقيباً على الآيات السابقة التي كانت تدور حول العقوبات والمثوبات المعدّة للعصاة والمطيعين. جاءت هذه الآية تشير إِلى مسألة الشهود في يوم القيامة فتقول: (فكيف إذا جئنا من كل أُمّة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً)وهكذا يكون نبي كل أُمّة شهيداً عليها، مضافاً إِلى شهادة أعضاء الإِنسان وجوارحه، وشهادة الأرض التي عليها عاش، وشهادة ملائكة الله على أعماله وتصرفاته، ويكون نبيّ الإِسلام(صلى الله عليه وآله وسلم) وهو آخر أنبياء الله ورسله وأعظمهم، شاهداً على أُمّته أيضاً، فكيف يستطيع العصاة مع هذه الشهود إِنكار حقيقة من الحقائق، وتخليص أنفسهم من نتائج أعمالهم. ثمّ إنّ نظير هذا المضمون قد جاء أيضاً في عدّة آيات قرآنية أُخرى، منها الآية (143) من سورة البقرة، والآية (89) من سورة النحل، والآية (78) من سورة الحج.
