[263] الآيتان أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم بَلِ اللهُ يُزَكِّى مَنْ يَشَآءُ وَلاَ ييُظْلَمُونَ فَتِي* انظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْماً مُّبِيناً* سبب النّزول روي في كثير من التفاسير في ذيل هذه الآية أنّ اليهود والنصارى كانوا يرون لأنفسهم أُموراً وامتيازات، فهم ـ كما نرى ذلك في آيات القرآن الكريم عند الحكاية عنهم ـ كانوا يقولون: (نحن أبناء الله) وربّما قالوا: (لن يدخل الجنّة إلاّ من كان هوداً أو نصارى) (الآية (18) من سورة المائدة، والآية (111) من سورة البقرة) فنزلت هذه الآيات تبطل هذه التصورات والمزاعم. التّفسير تزكية النفس(1): قال تعالى في الآية الأُولى من الآيتين الحاضرتين: (ألم تر إلى الذين يزكّون ــــــــــــــــــــــــــــ 1 ـ يزكّون من مادة "تزكية" بمعنى تطهير، وتأتي احياناً بمعنى التربية والتنمية، ففي الحقيقة اذا كانت التزكية مقترنة بالعمل فإنّها تعتبر امراً محموداً، وإلاّ لو كانت مجرّد ادّعاء وكلام فارغ فهي مذمومة.