[283] الإِسلامية إنّ علوم الإِمامة وأسرارها وودائعها التي يسلمها كل إِمام إِلى الإِمام الذي بعده داخلة في هذه الآية أيضاً(1). والجدير بالذكر، إنّ مسألة "أداء الأمانة" قدمت في هذه الآية على مسألة "العدالة" ولعلّ ذلك لأجل أنّ مسألة العدل في القضاء والحكم مترتبة دائماً على الخيانة، لأنّ الاصل هو أن أمناء بالأصالة، فإذا انحرف شخص أو أشخاص عن هذا الأصل وصل الدور إلى العدالة لتوّفقهم على مسؤولياتهم وتعرفهم بوظائفهم. * * * أهميّة الأمانة والعدل في الإِسلام: لقد ورد تأكيد كبير على هذه المسألة في المصادر الإِسلامية إِلى درجة أنّنا قلّما نجد مثله في مورد غيره من الأحكام والمسائل، والأحاديث القصيرة التالية توضح هذه الحقيقة: 1 ـ عن الإِمام الصّادق(عليه السلام) أنّه قال: "لا تنظروا إِلى طول ركوع الرجل وسجوده فإِن ذلك شيء اعتاده فلو تركه استوحش، ولكن انظروا إِلى صدق حديثه وأَداء أمانته"(2) . 2 ـ جاء في حديث آخر عن الإِمام الصّادق(عليه السلام) أنّه قال: "إن عليّاً إنّما بلغ ما بلغ به عند رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) بصدق الحديث وأداء الأمانة"(3) . 3 ـ روي في حديث آخر عن الإِمام الصّادق(عليه السلام) أيضاً قال لأحد أصحابه: "أعلم أن ضارب علي بالسيف وقاتله لو ائتمنني واستنصحني واستشارني ثمّ قبلت ذلك منه لأديت إِليه الأمانة"(4) . 4 ـ وفي روايات مروية في مصادر الشيعة والسنة عن النّبي الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم) ــــــــــــــــــــــــــــ 1 ـ نور الثقلين، ج 1، ص 496. 2 ـ نور الثقلين، ج 1، ص 496. 3 ـ المصدر السابق. 4 ـ المصدر السابق.
