[310] الآيات وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَـرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِّنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً* وَإِذاً لاََّتَيْنَـهُم مِّن لَّدُنَّآ أَجْراً عَظِيماً* وَلَهَدَيْنَـهُمْ صِرَطاً مُّسْتَقِيماً* التّفسير يتكمي للبحث السابق حول أُولئك الذين يشعرون بضيق وحرج تجاه أحكام النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) وأقضيته العادلة بعض الأحيان ـ يشير القرآن هنا إِلى بعض التكاليف والفرائض الثقيلة في الأُمم السالفة فيقول: (ولو أنّا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم، أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إِلاّ قليل منهم). أي أنّنا لم نكلّفهم بأية فريضة شاقة لا تتحمل، ولو أنّنا كنّا نكلّفهم بمثل ما كلّفنا به الأُمم السابقة (مثل اليهود الذين أمروا بأن يقتل بعضهم البعض الآخر كفارة لما إرتكبوه من عبادة العجل، أو يخرجوا من وطنهم المحبب إِليهم لذلك) كيف كانوا يتحملونه؟ إِنّهم لم يتحملوا حكماً بسيطاً أصدره النّبي في أمر سقي نخلات، ولم يسلموا لهذا القضاء العادل، فكيف ترى يمكنهم أن يقوموا بالمهمات العظيمة والمسؤوليات الجسيمة ويمروا بالإِختبارات الصعبة بنجاح، فلو أنّنا
