[373] الآية إِلاَّ الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْم بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَـقٌ أَوْجَآءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَن يُقَـتِلُوكُمْ أَوْيُقَـتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شَآءَ اللهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَـتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَـتِلُوكُمْ يوَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِي* سبب النّزول وردت روايات عديدة تفيد أنّ إِثنتين من القبائل العربية في زمن النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم)وهما قبيلتا "بني ضمرة" و"أشجع" كانت إِحداهما وهي قبيلة بني ضمرة قد عقدت مع النّبي اتفاقاً بترك النزاع، وكانت القبيلة الثانية حليفة للقبيلة الأُولى دون أن تعقد مثل هذا الإِتفاق مع النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم)، وتقول الروايات إن بعض المسلمين أخذوا يشككون في وفاء "بني ضمرة" للمسلمين، واقترحوا على النّبي أن يهاجم هذه القبيلة قبل أن تبادر هي بالهجوم على المسلمين، فرد النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم)ي قائ: "كلاّ، فإِنّهم أبر العرب بالوالدين، وأوصلهم للرّحم، وأوفاهم بالعهد". وبعد فترة علم المسلمون أنّ قبيلة "أشجع" وعلى رأسها "مسعود بن رجيلة" قد وصلت حتى مشارف المدينة، وهي في سبعمائة رجل، فبعث النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) وفداً للتعرف على سبب مجيئهم إِلى ذلك المكان، فأجابت هذه القبيلة
