[376] الآية سَتَجِدُونَ ءَاخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا فَإِنْ لَّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُوْلَـئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَـناً مُّبِيناً* سبب النّزول لقد ذكروا أسباباً مختلفة لنزول هذه الآية، وأشهرها هو أنّ نفراً من أهل مكّة كانوا حين يحضرون عند النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) يتظاهرون بالإِسلام كذباً وخداعاً، وما أن يرجعوا إِلى قريش يعودون لعبادة الأصنام، وقد انتخب هؤلاء هذا النوع من السلوك درءاً لخطر المسلمين وخطر قريش عن أنفسهم، بالإِضافة إِلى سعيهم لإِمرار مصالحهم لدى الطرفين، فنزلت هذه الآية وأمرت المسلمين بالتعامل مع هؤلاء بعنف وشدّة. التّفسير عقاب ذي الوجهين: إِنّ هذه الآية تصور لنا طائفة من الناس نقيض تلك الطائفة التي تحدثت عنها