[408] الآية وَمَن يُهَاجِرْ فِى سَبِيلِ اللهِ يَجِدْ في الاَْرْضِ مُرَغَماً كَثِيراً وَسَعَةً وَمَن يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ وَكَانَ اللهُ غَفُوراً رَّحِيماً* التّفسير الهجرة حكم اسلامي بنّاء: بعد أنّ بحثت الآيات السابقة حول الأفراد الذين يقعون فريسة الذّل والمسكنة بسبب عدم إِيفائهم بواجب الهجرة، تشرح الآية الأخيرة بشكل صريح وحاسم أهمية الهجرة في قسمين: في القسم الأوّل: تشير هذه الآية إِلى نعم وبركات الهجرة في الحياة الدنيا، فتقول إن االذي يهاجر في سبيل الله إِلى أي نقطة من نقاط هذه الأرض الواسعة، سيجد الكثير من النقاط الآمنة الواسعة ليستقر فيها، ويعمل هناك بالحقّ ويرغم أنف المعارضين (ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغماً كثيراً وسعة ...). ويجب الإِلتفات إِلى أن عبارة "مراغم" مشتقة من المصدر "رغام" على وزن "كلام" والذي يعني التراب، والإِرغام معناه التمريغ في التراب والإِذلال