[414] الآية وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِى الاَْرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الْصَّلَوةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَـفِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوّاً مُّبِيناً* التّفسير صلاة المسافر: بعد الآيات التي تحدثت سابقاً عن الجهاد والهجرة، تتطرق الآية (101) من سورة النساء ـ التي هي موضوع بحثنا الآن ـ إِلى صلاة المسافر، فتبيّن أن لا مانع للمسلم من أن يقصر صلاته لدى السّفر إِذا خاف من خطر الكافرين الذين هم الأعداء البارزون للمسلمين، وقد عبّرت هذه الآية عن السّفر بالضرب في الأرض، لأنّ المسافر يضرب الأرض برجليه لدى السّفر(1). ويرد هنا سؤال: وهو أن الآية هذه قد جعلت الخوف من العدو شرطاً لقصر الصّلاة، بينما نقرأ في البحوث الفقهية أنّ حكم صلاة القصر يعتبر حكماً عاماً يشمل جميع أنواع السّفر، سواء كان فيه الخوف من الأعداء أو كان سفراً آمناً لا خوف فيه، وقد وردت روايات عديدة عن طرق الشيعة والسنة في مجال صلاة ــــــــــــــــــــــــــــ 1 ـ مفردات الراغب، مادة "ضرب".
