[432] الآيتان إِنَّآ أَنْزَلْنَآ إِلَيْكَ الْكِتَـبَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَآ أَرَكَ اللهُ وَلاَ تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيماً* وَاسْتَغْفِرِ اللهَ إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً* سبب النّزول لقد نقلوا واقعة مفصلة عن سبب نزول الآيتين المذكورتين، خلاصتها أنّ في قبيلة بني الأبيرق المعروفة نسبياً كان ثلاثة أشقاء هم "بشر" و"بشير" و"مبشر" سطا أحدهم وهو "بشير" على دار أحد المسلمين ويدعى "رفاعة" فسرق سيفه ودرعه وكمية من الغذاء، وكان ابن أخيه ويدعى "قتادة" من مجاهدي بدر فأخبر النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) بالواقعة. ولكن الأشقاء الثّلاثة إتهموا شخصاً من المسلمين اسمه "لبيد" الذي كان يسكن في دار واحد معهم، فتألم لبيد ألماً شديداً من هذه التهمة الباطلة واستل يسيفه وتوجه إِلى الأشقاء الثلاثة صارخاً في وجوههم قائ: "اتتهمونني أنا بالسّرقة وانتم أجدر بهذا العمل؟ فانتم هم اُولئك المنافقون الذين كنتم تهجون النّبي وتنسبون أبيات الهجو إِلى قريش، فأمّا أن تثبتوا ما تنسبونه لي من تهمة، أو أن أهوى بسيفي على رؤسكم".