[455] الآية إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُأَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ وَمَن ييُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَـ بَعِيداً* التّفسير الشّرك ذنب لا يغتفر: تشير هذه الآية مرة أُخرى إِلى خطورة جريمة الشرك الذي يعتبر ذنباً لا يغتفر ولا يتصور وجود ذنب أعظم منه، ويأتي هذا البحث بعد أن تحدثت الآيات السابقة عن المنافقين والمرتدين الذين ينساقون بعد إِسلامهم إِلى الكفر. ولقد مرّ ما يشابه مضمون هذه الآية، في نفس سورة النساء في الآية (48) وما إِعادة تكرار مثل هذه المسائل التربوية إِلا دليل على بلاغة القرآن، لأنّ المسائل الأساسية تستلزم التكرار في فواصل مختلفة بغية ترسيخها في الأذهان والنفوس. والحقيقة أنّ الذنوب تشبه سائر الأمراض، فما دام المرض لم يهاجم موقعاً مهماً في جسم الإِنسان ولم يشل أحد هذه المواقع، كانت القدرة الدفاعية للجسم تحمل معها الشفاء والتحسن، ولكن لو هاجم المرض مركزاً حساساً في جسم يالإِنسان ـ مثل الدماغ ـ وأوجد نتيجة لذلك شل في الجسم، فإِنّ أبواب الأمل