[461] لأولئك ويمنيهم الأمنيات الطوال العراض، ولكنه لا يفعل شيئاً بالنسبة لهؤلاء غير الإِغواء والخداع: (يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إِلاّ غروراً)(1). وبيّنت آخر آية من الآيات الخمس الأخيرة مصير اتباع الشيطان، بأنّهم ستكون نتيجتهم السكنى في جهنم التي لا يجدون منها مفراً أبداً، فتقول الآية: (اُولئك مأواهم جهنم ولا يجدون عنها محيصاً)(2). * * * ــــــــــــــــــــــــــــ 1 ـ الغرور يعني في الأصل الأثر الواضح للشيء، ولكنه يطلق في الغالب على الآثار التي لها ظاهر خادع وباطن كريه، ويطلق على كل شيء يخدع الإِنسان مثل المال والجاه والسلطان التي تبعد الإِنسان عن الحق وعن جادة الصواب على أنّه مادة للغرور. 2 ـ المحيص مشتق من المصدر "حيص" ويعني العدول والإِنصراف عن الشيء، وعلى هذا الأساس فإن المحيص هو وسيلة الإِنصراف والفرار.
