[467] الآيتان وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ للهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ يإِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِي* وَللهِ مَا فِى السَّمَـوَتِ وَمَا فِى الاَْرْضِ وَكَانَ اللهُ بِكُّلِ شَىْء مُّحِيطاً* التّفسير لقد تحدثت الآيات السابقة عن أثر الإِيمان والعمل، كما بيّنت أن إِتّباع أي مذهب أو شريعة غير شرع الله لا يغني عن الإِنسان شيئاً، والآية الحاضرة تداركت كل وهم قد يطرأ على الذهن من سياق الآيات السابقة، فأوضحت أفضيلة شريعة الإِسلام وتفوقها على سائر الشرائع الموجودة، حيث قالت (ومن أحسن ديناً ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتّبع ملّة إِبراهيم حنيفاً). ومع أنّ هذه الآية قد جاءت بصيغة الإِستفهام، إلاّ أِنّها تهدف إِلى كسب الإِعتراف من السامع بالحقيقة التي أوضحتها. لقد بيّنت الآية ـ موضوع البحث ـ أُموراً ثلاثة تكون مقياساً للتفاضل بين الشرائع وبياناً لخيرها: 1 ـ الإِستسلام والخضوع المطلق لله العزيز القدير، حيث تقول الآية: (أسلم
