[626] والإِمام علي بن أبي طالب(عليه السلام) قولهما: "امّا إتّباع الهوى فيصدّ عن الحق"(1) . * * * العدل ركن إِسلامي مهم: قلما نجد قضية أعطى الإِسلام لها أهمية قصوى كقضية العدل، فهي وقضية التوحيد سيان في تشعب جذورهما إِلى جميع الأُصول والفروع الإِسلامية، وبعبارة أُخرى: كما أنّ جميع القضايا العقائدية والعملية والإِجتماعية والفردية والأخلاقية والقانونية لا تنفصل مطلقاً عن حقيقة التوحيد، فكذلك لا تنفصل كل هذه القضايا ولا تخلو أبداً من روح العدل. وليس من العجيب والحالة هذه أن يكون العدل واحداً من أُصول العقيدة والدين، وأساساً من أُسس الفكر الإِسلامي، وهو مع كونه صفة من صفات الله سبحانه ويدخل ضمن مبادىء المعرفة الإِلهية، إِلاّ أنّه يشتمل على معان واسعة في خصائصه ومزاياه، ولذلك كان ما أولته البحوث الإِجتماعية في الإِسلام من الإِهتمام بالعدل والإِعتماد عليه يفوق ما حظيت به المبادىء الإِسلامية الأُخرى من ذلك. ويكفي إِيراد عدد من الأحاديث والرّوايات نماذج لدرك أهمية هذه الحقيقة: 1 ـ روي عن رسولالله(صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه قال: "إِيّاكم والظلم فإِنّ الظلم عند الله هو الظلمات يوم القيامة"(2) . وبديهي أن كل ما هو موجود من خير وبركة ونعم هو من النور وفي النور، وإِنّ الظلام هو مصدر كل عدم وفاقة. ــــــــــــــــــــــــــــ ي1 ـ ورد هذا الحديث نق عن النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) في كتاب سفينة البحار في مادة (هوى)، وورد في كتاب نهجالبلاغة في يالخطبة 42 نق عن علي بن أبيطالب(عليه السلام). 2 ـ سفنية البحار، مادة (ظلم).
