[634] يقائ: "لقد سألنا رسولالله(صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: "اثنيعشر كعدّة نقباء بنيإِسرائيل"(1) . 2 ـ وجاء في تاريخ "ابن عساكر" ي نق عن ابن مسعود، أنّهم سألوا النّبي عن عدد الخلفاء الذين سيحكمون هذه الأُمّة، فقال(صلى الله عليه وآله وسلم): "إِنّ عدّة الخلفاء بعدي عدة نقباء موسى"(2) . 3 ـ وورد في "منتخب كنز العمال" عن جابر بن سمرة قوله "سيحكم هذه الأُمّة اثنا عشر خليفة بعدد نقباء بنيإِسرائيل"(3) . وجاء مثل هذا الحديث أيضاً في كتاب (ينابيع المودة) في الصفحة 445 وكذلك في كتاب (البداية والنهاية)، ج 6 في الصفحة 247 أيضاً. * * * وتشير الآية بعد ذلك إِلى وعد الله لبني إِسرائيل حيث تقول: (وقال الله إِنّي معكم). وإِنّ هذا الوعد سيتحقق إِذا التزم بنوإِسرائيل بالشروط التالية: 1 ـ أن يلتزموا بإِقامة الصّلاة كما تقول الآية: (لئن أقمتم الصّلاة). 2 ـ وأن يدفعوا زكاة أموالهم: (وآتيتم الزكاة). 3 ـ أن يؤمنوا بالرسل الذين بعثهم الله ويحترموا وينصروا هؤلاء الرسل، حيث تقول الآية (وآمنتم برسلي وعزرتموهم)(4). 4 ـ وبالإِضافة إِلى الشروط الثلاثة المذكورة أعلاه، أن لا يمتنع بنوإِسرائيل ــــــــــــــــــــــــــــ 1 ـ مسند أحمد، ص 398، طبعة مصر، سنة 1313. 2 ـ كتاب فيض القدير في شرح الجامع الصغير، ج 2، ص 459. 3 ـ منتخب كنز العمال في حاشية مسند أحمد، ج 5، ص 312. 4 ـ إنّ عبارة "عزرتموهم" مشتقة من مادة "تعزير" أي المنع أو العون، أمّا حين تسمى بعض العقوبات الإِسلامية بالتعزير فذلك لأنّ هذه العقوبات تكون في الحقيقة عوناً للمذنب لكي يرتدع عن مواصلة الذنب، وهذا دليل على أنّ العقوبات الإِسلامية لا تتسم بطابع الإِنتقام بل تحمل طابعاً تربوياً لذلك سمّيت بالتعزير.
