[644] والإِستياء الشديد من شيء معين، ويحتمل أن يكون الفرق بين الكلمتين المذكورتين هو أنّ لكلمة "بغض" طابع وجداني أكثر ممّا هو عملي، كما في كلمة "العداوة" التي لها طابع عملي، وقد يكون لكلمة "بعض" أو "بغضاء" مفهوم أشمل يستوعب العملي منه والقلبي الوجداني. 3 ـ يستدل من الآية هذه على أنّ النصارى كطائفة دينية (أو اليهود والنصارى معاً) سيكون لهم وجود في هذه الدنيا حتى يوم القيامة، وقد يقول معترض في هذا المجال: أنّ الأخبار الإِسلامية تفيد بأن ديناً واحداً سيعم العالم كله بعد ظهور المهدي (عج) ولن تكون هناك أديان أُخرى غيرهذا الدين الذي هو الإِسلام الحنيف، فكيف إِذن يمكن الجمع والتوفيق ورفع هذا التناقض الظاهر؟ والجواب هو أنّه يحتمل أن يبقى من المسيحية واليهودية حتى بعد ظهور المهدي(عج) شيء ضئيل على شكل أقلية ضعيفة جداً، لأن ما نعلمه هو بقاء حرّية الإرادة للبشر حتى في عصر المهدي(عج) وإنّ الدين الإسلامي في ذلك العصر لا يأخذ طابعاً إِجبارياً، مع أن الأغلبية العظمى من البشر ستتبع طريق الحق وتميل إِليه، والأهم من هذا كله فإِن الحكم في الأرض سيكون للإِسلام وحده. * * *