[81] أخمص قدمه). كما أنّ هذه الآية تعد جواباً على أحد أقوال اليهود الذي ورد ذكره في الآيات السابقة، حيث تؤكّد أنّ سبب انقطاع نعم الله عنهم، ليس هو ما زعموه من أن ذات الله المقدسة المنزهة قد شابها البخل (والعياذ بالله) أو أن يده أصبحت مغلولة، بل لأنّ أعمالهم الخبيثة قد انعكست آثارها في حياتهم المادية والمعنوية فسودتهما، فإن لم يتوبوا لن ينقذهم الله من آثار هذه الأعمال. وفي الختام تشير الآية الكريمة إِلى الأقلية الصالحة من أهل الكتاب الذين اختاروا طريق الإِعتدال في حياتهم خلافاً لنهج الأغلبية المنحرفة، فعزل الله حسابهم عن حساب هذه الأكثرية الضالة، حيثتقول الآية: (منهم أُمّة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يفعلون). وقد وردت عبارات مشابهة عن الأقلية الصالحة من أهل الكتاب، في الآيتين (159 و181) من سورة الأعراف، والآية (75) من سورة آل عمران. * * *
