[228] وجود الدعوة ومستقبلها لإن اُصول ومبادئ جميع الأديان السماوية يمكن إختزالها في التوحيد، فلو تزلزل هذا الأصل فإن ذلك يعني إنهيار جميع اللبنات الفوقية والمباني الحضارية للدين، فلو تساهل موسى(عليه السلام) مع ظاهرة عبادة العجل، لأمكن أن تبقى سُنّة في الأجيال القادمة، خاصة وأن بني إسرائيل كانوا على مرّ التاريخ قوماً متعنتين لجوجين. ولابدّ إذن من عقاب صارم يبقى رادعاً للأجيال التالية عن السقوط في هاوية الشرك. ولعل في عبارة قوله تعالى: (ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ) إشارة إلى هذا المعنى. * * *