[260] الآيتان قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِى يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَـكِنَّ الظَّـلِمِينَ بِأَيَـتِ اللهِ يَجْحَدُونَ33 وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَـهُمْ نَصْرُنَا وَلاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَـتِ اللهِ وَلَقَدْ جَآءَكَ مِن نَّبَإِى الْمُرْسَلِينَ34 التّفسير المصلحون يواجهون الصعاب دائماً: لا شك أنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) في نقاشاته المنطقية ومحاوراته الفكرية مع المشركين المعاندين المتصلبين، كان يواجه منهم المعاندة واللجاجة والتصلب والتعنت، بل كانوا يرشقونه بتهمهم، ولذلك كله كان النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) يشعر بالغم والحزن، والله تعالى في مواضع كثيرة من القرآن يواسي النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) ويصبّره على ذلك، لكي يواصل مسيرته بقلب أقوى وجأش أربط، كما جاء في هذه الآية: (قد نعلم أنّه ليحزنك الذي يقولون)، فاعلم أنّهم لا ينكرونك أنت، بل هم ينكرون آيات الله، ولا يكذبونك بل يكذبون الله: (فأنّهم لا يكذّبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون). ومثل هذا القول شائع بيننا، فقد يرى "رئيس" أنّ "مبعوثه" إِلى بعض الناس عاد غاضباً، فيقول له: "هوّن عليك، فان ما قالوه لك إِنّما كان موجهاً إِليّ، وإِذا
