[264] الآيتان وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِىَ نَفَقَاً فِى الاَْرْضِ أَوْ سُلَّماً فِى السَّمَآءِ فَتَأْتِيَهُم بِأَيَة وَلَوْ شَآءَ اللهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْجَـهِلِينَ35 إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ36 التّفسير الأموات المتحركون: هاتان الآيتان استمرار لمواساة النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) التي بدأت في الآيات السابقة لقد كان رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) يشعر بالحزن العميق لضلال المشركين وعنادهم، وكان يود لو أنّه استطاع أن يهديهم جميعاً إِلى طريق الإِيمان بأية وسيلة كانت. فيقول الله تعالى: (وإن كان كبُر عليك اعراضهم فإن استطعت أن تبتغي نفقاً في الأرض أو سلّماً فتأتيهم بآية)(1). أي إِذا كان إعراض هؤلاء المشركين يصعب ويثقل عليك، فشق أعماق الأرض أو ضع سلّماً يوصلك إِلى السماء للبحث عن آية ـ إن استطعت ـ ولكن اعلم أنّهم مع ذلك لن يؤمنوا بك. ــــــــــــــــــــــــــــ 1 ـ جملة (إن استطعت ...) جملة شرطية جوابها محذوف، تقديره "إن استطعت ... فافعل ولكنّهم لا يمؤمنون".