[248] * * * 4 ـ ذلة بني إسرائيل ومسكنتهم تفيد الآية الكريمة أن بني إسرائيل (ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوَ بِغَضَب مِنَ اللهِ) لعاملين: الاُوّل ـ لكفرهم بآيات الله، وانحرافهم عن خط التوحيد. الثاني ـ لقتلهم الأنبياء بغير حق. ظاهرة الإِنحراف عن خط التوحيد وظاهرة القسوة والفظاظة، لا زالتا مشهودتين حتى اليوم عند جمع من هؤلاء القوم، ولا زالتا سبباً لشقاوتهم وطيشهم وتعاستهم(1). في تفسير الآية 112 من سورة آل عمران تحدثنا بالتفصيل عن مصير اليهود وحياتهم التعيسة، (المجلد الثاني من هذا التّفسير). * * * ________________________________________ 1 ـ نحن إذ نكتب هذه السطور، تصلنا أنباء عما ارتكبه هؤلاء القوم في لبنان، من أعمال قاسية وحشية ذهب ضحيتها الآلاف من المدنيّين العزل، خلال مجازر وحشية. قلّ أن شهد لها التاريخ نظيراً. وسيدفع هؤلاء المجرمون الثمن غالياً لفعلتهم الشنعاء هذه، (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَب يَنْقَلِبُونَ).
