[470] وإِذا أدركنا قدرته التي لا حدود لها يتّضح لنا أنّ ما وعده بشأن يوم القيامة والجزاء سوف يتحقق في موعده بدون أي تخلف: (إِنّ ما توعدون لآت). كما أنّكم لا تستطيعون أن تخرجوا عن نطاق حكمه ولا أن تهربوا من قبضته العادلة:(وما أنتم بمعجزين)(1). ثمّ يؤمر رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) يهددهم: (قل يا قوم اعملوا على مكانتكم إِنّي عامل فسوف تعلمون من تكون له عاقبة الدار إِنّه لا يفلح الظالمون). هنا أيضاً نلاحظ أنّ كلمة "الكفر" استعيض عنها بكلمة "ظلم"، وهذا يعني أنّ الكفر وإِنكار الله نوع من الظلم الصريح، فهو ظلم بحق النفس، وظلم بحق المجتمع، ولما كان الظلم يناقض العدالة العامّة في عالم الوجود، فهو محكوم بالإِخفاق والهزيمة. * * * ــــــــــــــــــــــــــــ 1 ـ "معجزين" من "أعجز" أي جعله عاجزاً، فالآية تقول: إنّكم لا تستطيعون أن تجعلوا الله عاجزاً عن بعث الناس وتحقيق العدالة، وبعبارة أُخرى: أنتم لا تستطيعون مقاومة قدرة الله.