[194] بعمل ما، ويطلق عادة على الزمان، ولكنّه قد يطلق على المكان الذي يجب أن يتمّ العمل فيه، مثل "ميقات الحج" يعني المكان الذي لا يجوز أن يجتازه أحد إلاّ محرماً. ثمّ ذكرت الآية أنّ موسى استخلف هارون وأمره بالإصلاح في قومه، وأن لا يتبع سبيل المفسدين: (وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي واصلح ولا تتبع سبيل المفسدين). * * * بحوث وهنا عدّة نقاط ينبغي التوقف عندها والإِلتفات إليها: 1 ـ لماذا التفكيك بين الثلاثين والعشر؟ إنّ أوّل سؤال يطرح نفسه في مجال الآية الحاضرة، هو: لماذا لم يبيّن مقدار الميقات بلفظ واحد هو الأربعين، بل ذكر أنّه واعده ثلاثين ليلة ثمّ أتمّه بعشر، في حين أنّه تعالى ذكر ذلك الموعد في لفظ واحد هو أربعين في الآية (151) من سورة البقرة. ذكر المفسّرون تفسيرات عديدة لهذا التفكيك، والذي يبدو أقرب إلى النظر وأكثر انسجاماً مع أحاديث أهل البيت(عليهم السلام) هو أنّه وإن كان الواقع هو أربعين يوماً، إلاّ أنّه في الحقيقة وعد الله موسى في البداية ثلاثين يوماً ثمّ مدّده عشرة أيّام أُخرى، اختباراً لبني إسرائيل كي يُعرف المنافقون في صفوف بني إسرائيل. فقد روي عن الإِمام محمّد الباقر(عليه السلام) أنّه قال: إنّ موسى(عليه السلام) لما خرج وافداً إلى ربّه واعدهم ثلاثين يوماً، فلمّا زاده الله على الثلاثين عشراً قال قومه، قد أخلفنا