[97] وفي رواية عن الإِمام الصادق(عليه السلام): "من منع قيراطاً من الزكاة فليس هو بمؤمن، ولا مسلم، ولا كرامة".(1) وممّا يلفت النظر أنّ الرّوايات قد أظهرت أن تعين الزكاة بهذا المقدار يبيّن دقة حسابات الإِسلام، فإنّ المسلمين جميعاً لو أدّوا زكاة أموالهم بصورة دقيقة وكاملة فسوف لن يبقى فقير أو محروم في كافة أنحاء البلاد الإِسلامية. ففي رواية عن الصادق(عليه السلام): "ولو أنّ الناس أدّوا زكاة أموالهم ما بقي مسلم فقيراً محتاجاً... وإن الناس ما افتقروا، ولا احتاجوا، ولا جاعوا، ولا عروا إلاّ بذنوب الأغنياء"(2). وكذلك يفهم من الرّوايات أنّ أداء الزكاة سبب لحفظ أصل الملك والأموال وتحكيم أسسها، بحيث أنّ الناس إذا أهملوا تطبيق هذا الأصل الإِسلامي المهم فإنّ الفاصلة والتفاوت بين الطبقات سيصل إِلى حد يعرض أموال الأغنياء إِلى الخطر. في حديث عن الإِمام موسى بن جعفر(عليه السلام): "حَصّنوا أموالكم بالزكاة"(3). وبهذا المضمون نقلت روايات أُخرى عن النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) وأميرالمؤمنين(عليه السلام). ولمزيد الإِطلاع على هذه الأحاديث راجع الأبواب: الأوّل والثّالث والرّابع والخامس من أبواب الزكاة من المجلد السّادس من وسائل الشيعة. 6 ـ ما الفرق بين العطف بـ "اللام أو في"؟ النقطة الأخيرة التي ينبغي الإِلتفات إِليها، هي أنّ في الآية التي نبحثها أربعة أقسام ذكرت معطوفة على حرف اللام: (إنّما الصدقات للفقراء والمساكين ــــــــــــــــــــــــــــ (1) وسائل الشيعة، ج 6، ص 20، باب 4، حديث 9. (2) وسائل الشيعة، ج 6، ص 4، باب 1 من أبواب الزكاة حديث 6. (3) وسائل الشيعة، ج6، ص 6، باب 1، من أبواب الزكاة، حديث 11.
