[293] ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده" ثمّ توجّه إلى قريش وخاطبهم بقوله: "ماذا تظنّون يامعشر قريش؟ قالوا: خيراً، أخ كريم وابن أخ كريم، وقد قدرت! قال: وأنا أقول كما قال أخي يوسف لا تثريب عليكم اليوم". أي أنّ اليوم ليس يوم ملامة وإنتقام وإظهار الحقد والضغينة "اذهبوا فأنتم الطلقاء". فقال عمر بن الخطاب: ففضت عرقاً من الحياء من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ذلك إنّي قد كنت قلت لهم حين دخلنا مكّة: اليوم ننتقم منكم ونفعل(1). كما أنّه وردت في كثير من الرّوايات الإسلامية أنّ "زكاة النصر هو العفو". يقول علي (عليه السلام): "إذا قدرت على عدوّك فاجعل العفو عنه شكراً للقدرة عليه"(2). * * * ــــــــــــــــــــــــــــ 1 ـ تفسير القرطبي، ج9، ص258. 2 ـ نهج البلاغة ـ الكلمات القصار ـ جملة 11.
