[128] الآيتان :1-2 أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهَ سُبْحَـنَهُ وَتَعلَى عَمَّا يُشْرِكُونَ1 يُنَزِّلُ الْمَلـئِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنذِرُوا أَنَّهُ لآَ إِلهَ إِلآَّ أَنَا فَاتَّقُونِ2 التّفسير أتى أمْرُ اللَّهِ: ذكرنا سابقاً أن قسماً مهمّاً من الآيات التي جاءت في أوّل السورة هي آيات مكّية نزلت حينما كان النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) يخوض صراعاً مشتداً مع المشركين وعبدة الأصنام، وما يمر يوم حتى يطلع أعداء الرسالة بمواجهة جديدة ضد الدعوة الإِسلامية المباركة، لأنّها تريد بناء صرح الحرية، بل كل الحياة من جديد. ومن جملة مواجهاتهم اليائسة قولهم للنّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) حينما يهددهم وينذرهم بعذاب اللّه: إِنْ كان ذلك حقاً فَلِمَ لا يحل العذاب والعقاب بنا إِذن؟! ولعلهم يضيفون: وحتى لو نزل العذاب فسنلتجيء إِلى الأصنام لتشفع لنا عند اللّه في رفع العذاب.. وَلِمَ لا يكون ذلك، أَوَ لسن شفيعات؟!.. وأوّل آية من السورة تُبطل أوهام أُولئك بقوله تعالى: (أتى أمر اللّه فلا
