[456] أحاديث). إشارة إلى أنّ كلّ اُمّة تتعرّض للهلاك، ويبقى منهم بعض الأفراد والآثار هنا وهناك، وأحياناً لا يبقى منهم أي أثر. وهذه الاُمم المعاندة والطاغية كانت ضمن المجموعة الثّانية(1). وتقول الآية في الختام، كما ذكرت الآيات السابقة (فبعداً لقوم لا يؤمنون)أجل، إنّ هذا المصير نتيجة لعدم الإيمان بالله، فكلّ مجموعة لا إيمان لها، معاندة وظالمة، تبتلى بهذا المصير، فتمحق بشكل لا يبقى إلاّ ذكرها في التاريخ وأحاديث الناس. وهؤلاء لم يكونوا بعيدين عن رحمة الله في هذه الدنيا فحسب، بل بعيدون عن هذه الرحمة في الآخرة أيضاً، لأنّ تعبير الآية جاء عامّاً يشمل الجميع. * * * ــــــــــــــــــــــــــــ 1 ـ "الأحاديث" جمع حديث، وتفسيرها كما مرّ أعلاه، إلاّ أنّ البعض إحتمل أن تكون جمع "اُحدوثة" وتعني الأخبار المدهشة التي يتحدّث الناس عنها. (تفسير الفخر الرازي حول الآية موضع البحث).
