[360] الضالّين عندما يطلبون عذاب الضعف لسادتهم وأئمّتهم، يقال: (لكلّ ضعف ولكن لا تعلمون)(1). إنّ كون عذاب أئمّة الكفر والضلال مضاعفاً واضح، لكن لماذا يكون عذاب من اتّبعهم مضاعفاً؟ إنّ سبب ذلك هو أنّهم استحقّوا عذاباً لضلالتهم، والعذاب الآخر لمعونة الظالمين ومؤازرتهم، لأنّ الظالمين لا يقدرون على أن يستمرّوا في عمل ما لوحدهم مهما كانت لهم من قوّة، إلاّ أنّ أتباعهم هم الذين يؤجّجون نار حروبهم، ويسجرون أتون ظلمهم وكفرهم، وإن كان عذاب أئمّة الكفر ـ إذا ما قورن بعذاب المتّبعين ـ أشدّ وآلم بدون شكّ. وقد كان لنا بحث مفصّل في هذا الباب في الآية (30) من هذه السورة. * * * ــــــــــــــــــــــــــــ 1 ـ ممّا يستحقّ الإنتباه أنّه قد ورد "الضعفان" في الآيات مورد البحث، و "الضعف" في آية سورة الأعراف، إلاّ أنّه بالتدقيق في معنى الضعف يتّضح أنّ لكليهما معنىً واحداً.