[316] هذه الدّنيا الى ما بعد الموت يستبطن أسراراً وعجائب بليغة تحكي عظمة الخالق ومدى قدرته في هذه الخليقة العجيبة المتنوعة وكل واحدة من هذه القضايا المعقدة والمتنوعة لا تعتبر مشكلة وعسيرة في متناول قدرة الخالق جلّ وعلا، حيث تتحقق بمجرّد إرادته. لذلك تقول الآية في نهايتها بياناً لهذه الحقيقة: (فإذا قضى أمراً فإنّما يقول له كن فيكون). إنّ كلمة "كن" وبعدها "فيكون" هي من باب عدم قدرة الألفاظ على استيعاب حقيقة الإرادة والقدرة الإلهية، وإلاّ فليس ثمّة من حاجة إلى هذه الجملة، لأنّ إرادة الله هي نفسها حدوث الكائنات ووجودها(1)بدون فصل * * * ــــــــــــــــــــــــــــ 1 ـ راجع تفسير قوله تعالى: (كن فيكون) في أثناء الحديث عن الآية (117) من سورة البقرة.