[107] إله وفي الأرض إله) فلم أدر بما أجيبه. فحججت فخبرت أبا عبدالله (عليه السلام)، فقال: "هذا كلام زنديق خبيث، إذا رجعت إليه فقل له: ما اسمك بالكوفة؟ فإنّه يقول: فلان، فقل له: ما اسمك في البصرة؟ فإنّه يقول: فلان، فقل: كذلك الله ربّنا، في السماء إله، وفي الأرض إله، وفي البحار إله، وفي القفار إله، وفي كل مكان إله". قال: فقدمت فأتيت أبا شاكر فأخبرته، فقال: هذه نقلت من الحجاز(1). وذكر المفسّر الكبير العلاّمة الطبرسي لتكرار لفظ الإِله، في هذه الآية علتين: إحداهما: التأكيد على كون الله تعالى إلهاً في كل مكان. والأُخرى: أنه إشارة إلى أن ملائكة السماء تعبده، والبشر في الأرض يعبدونه أيضاً، وعلى هذا فإنه إله الملائكة وبني آدم وكل الموجودات في السماوات والأرض. * * * ــــــــــــــــــــــــــــ 1 ـ أصول الكافي، المجلد الأول، كتاب التوحيد، باب الحركة والإنتقال حديث 10.
