[144] الآيتان فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَـبِهِمْ فَلاَ يَسْتَعْجِلُونِ( 59 ) فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِن يَوْمِهِمُ الَّذِى يُوعَدُونَ ( 60 ) التّفسير هؤلاء يشاركون أصحابهم في عذاب الله: الآيتان آنفتا الذكر اللتان هما آخر سورة الذاريات، وهما في الحقيقة نوع من الإستنتاج للآيات المختلفة الواردة في السورة ذاتها ولا سيّما الآيات التي تتحدّث عن الاُمم السالفة كقوم فرعون وقوم لوط وثمود وعاد، وكذلك الآيات السابقة التي كانت تتحدّث عن الهدف من الخلق والإيجاد. فالآية الاُولى تقول أنّه بعد أن أصبح معلوماً أنّ هؤلاء المشركين قد إنحرفوا عن الهدف الحقيقي للخلقة، فليعلموا أنّ لهم قسطاً وافراً من العذاب الإلهي كما كان للأقوام السالفة: (فإنّ للذين ظلموا ذنوباً مثل ذنوب أصحابهم فلا يستعجلون)(1).. ــــــــــــــــــــــــــــ 1 ـ الفعل فلا يستعجلون مجزوم بلا الناهية كما هو واضح، والنون هنا للوقاية وقد كسرت للدلالة على أنّ ياء المتكلّم محذوفة لفظاً أو رسماً ومقدرة معنىً ..
