[178] الآيات فَذَكِّرْ فَمَآ أَنتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِن وَلاَ مَجْنُون ( 29 ) أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ ( 30 ) قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّى مَعَكُم مِّنَ الْمُتَرَبِّصِينَ ( 31 ) أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَـمُهُم بِهَـذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ( 32 ) أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَل لاَّ يُؤْمِنُونَ ( 33 ) فَلْيَأْتُوا بِحَدِيث مِّثْلِهِ إِن كَانُوا صَـدِقِينَ ( 34 ) سبب النّزول جاء في رواية أنّ قريشاً إجتمعت في دار الندوة(1) ليفكّروا في مواجهة دعوة النّبي الإسلامية التي كانت تعدّ خطراً كبيراً على منافعهم غير المشروعة. فقال رجل من قبيلة "عبدالدار" ينبغي أن ننتظر حتّى يموت، لأنّه شاعر على كلّ حال، وسيمضي عنّا كما مات زهير والنابغة والأعشى "ثلاثة شعراء جاهليون" وطوي بساطهم .. وسيطوى بساط محمّد أيضاً بموته. قالوا ذلك ــــــــــــــــــــــــــــ 1 ـ دار الندوة هي دار "قصي بن كلاب" جدّ العرب المعروف، وكانوا يجتمعون فيها للمشاورة في الاُمور المهمّة، وكانت هذه الدار إلى جوار بيت الله وتفتح بابه نحو جهة الكعبة، وكانت هذه الدار ذات مركزية في زمن قصي بن كلاب نفسه (راجع سيرة ابن هشام، ج2، ص124 وج ص132).
