[433] الآية فَإِنْ حَآجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِىَ للهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُل لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتـابَ وَالاُْمِّيِّنَ ءَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَواْ وَإِن تُوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَاللهُ بَصِيرُ بِالْعِبَادِ (20) التّفسير "المحاجّة" أن يسعى كلّ واحد في ردّ الآخر عن حجّته ومحجّته دفاعاً عن عقيدته. من الطبيعيّ أن يقوم أتباع كلّ دين بالدفاع عن دينهم، ويرون أنّ الحقّ بجانبهم. لذلك يخاطب القرآن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قائلاً : قد يحاورك أهل الكتاب (اليهود والنصارى...) فيقولون إنّهم قد أسلموا بمعنى أنّهم قد استسلموا للحق، وربّما هم يصرّون على ذلك، كما فعل مسيحيّو نجران مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). فالآية لا تطلب من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يتجنّب محاورتهم ومحاججتهم، بل تأمره أن يسلك سبيلاً آخر، وذلك عندما يبلغ الحوار منتهاه، فعليه لكي يهديهم ويقطع الجدل والخصام أن يقول لهم : إنّني وأتباعي قد أسلمنا لله واتّبعنا الحقّ
