(161) الكسائي. وقد توهم بعض الناس أن القراءات السبعة هي الاحرف السبعة، وليس الامر كذلك... وقد لام كثير من العلماء ابن مجاهد على اختياره عدد السبعة، لما فيه من الايهام... قال أحمد ابن عمار المهدوي: لقد فعل مسبع هذه السبعة ما لا ينبغي له، وأشكل الامر على العامة بايهامه كل من قل نظره أن هذه القراءات هي المذكورة في الخبر، وليته إذ اقتصر نقص عن السبعة أو زاد ليزيل الشبهة... ". وقال الاستاذ اسماعيل بن إبراهيم بن محمد القراب في الشافي: " التمسك بقراءة سبعة من القراء دون غيرهم ليس فيه أثر ولا سنة، وإنما هو من جمع بعض المتأخرين، لم يكن قرأ بأكثر من السبع، فصنف كتابا، وسماه كتاب السبعة، فانتشر ذلك في العامة... ". وقال الامام أبو محمد مكي: " قد ذكر الناس من الائمة في كتبهم أكثر من سبعين ممن هو أعلى رتبة، وأجل قدرا من هؤلاء السبعة... فكيف يجوز أن يظن ظان أن هؤلاء السبعة المتأخرين، قراءة كل واحد منهم أحد الحروف السبعة المنصوص عليها ـ هذا تخلف عظيم ـ أكان ذلك بنص من النبي (صلى الله عليه واله وسلم) أم كيف ذلك!!! وكيف يكون ذلك؟ والكسائي إنما ألحق بالسبعة بالامس في أيام المأمون وغيره ـ وكان السابع يعقوب الحضرمي ـ فأثبت ابن مجاهد في سنة ثلاثمائة ونحوها الكسائي موضع يعقوب " (1). وقال الشرف المرسي: ـــــــــــــــــــــــــ (1) التبيان ص 82. (*) (البيان ـ 11)