(193) النبي ـ (صلى الله عليه واله وسلم) ـ على نزول القرآن على سبعة أحرف إنما كان للتوسعة على الامة، فكيف يمكن أن يختص ذلك بزمان قليل بعد نزول القرآن، وكيف يصح أن يقوم على ذلك إجماع أو غيره من الادلة؟! ومن الواضح أن الامة ـ بعد ذلك ـ أكثر احتياجا إلى التوسعة، لان المعتنقين للاسلام في ذلك الزمان قليلون. فيمكنهم أن يجتمعوا في قراءة القرآن على لهجة واحدة، وهذا بخلاف المسلمين في الازمنة المتأخرة، ولنقتصر على ما ذكرنا من الاقوال فإن فيه كفاية عن ذكر البقية والتعرض لجوابها وردها. وحاصل ما قدمناه: أن نزول القرآن على سبعة أحرف لا يرجع إلى معنى صحيح، فلا بد من طرح الروايات الدالة عليه، ولا سيما بعد أن دلت أحاديث الصادقين (عليهم السلام) على تكذيبها، وأن القرآن إنما نزل على حرف واحد، وان الاختلاف قد جاء من قبل الرواة. (البيان ـ 13)